هل تصل ميزة شاشة الخصوصية لهواتف Galaxy S25 مع تحديث One UI 8.5؟

تعتبر ميزة شاشة الخصوصية أو Privacy Display واحدة من أكثر الميزات التقنية إثارة للاهتمام التي قدمتها شركة سامسونج مؤخراً. ومنذ ظهورها الأول والحصري على هاتف Galaxy S26 Ultra، تزايدت التساؤلات في الأوساط التقنية حول إمكانية توفير هذه التقنية للإصدارات الأقدم، مثل سلسلة Galaxy S25، من خلال تحديث واجهة One UI 8.5 المرتقب. الإجابة المباشرة والنهائية على هذا التساؤل هي النفي القاطع. ولا يعود السبب في ذلك إلى مجرد رغبة سامسونج في حجب التقنية أو احتكارها برمجياً لتمييز هواتفها الجديدة فحسب، بل إن الميزة غير متوفرة أساساً حتى في هواتف السلسلة ذاتها؛ إذ تفتقر إصدارات Galaxy S26 الأساسية و Galaxy S26 Plus إلى هذه الخاصية كلياً.
ورغم أن معظم أجهزة جالكسي الحديثة تعتمد على شاشات متطورة من نوع AMOLED القادرة على التحكم في إضاءة كل بكسل بشكل فردي، إلا أن تحديثات البرامج، سواء One UI 8.5 أو غيره من التحديثات المستقبلية، لن تتمكن من جلب ميزة شاشة الخصوصية بأثر رجعي إلى الهواتف الأقدم. ويرجع ذلك إلى أن الميزة، رغم اعتمادها الجزئي على خوارزميات الذكاء الاصطناعي لتحديد الأجزاء التي يجب تعتيمها على الشاشة، تعتمد بشكل جذري وأساسي على عتاد مادي Hardware مخصص ومدمج حصرياً في شاشات هواتف S26 Ultra فقط.
تُعرف هذه التقنية العتادية المبتكرة باسم Flex Magic Pixel، وهي لا تعتمد على مجرد إضافة برمجية يمكن تفعيلها أو تعطيلها بتحديث النظام. وتتكون هذه الشاشات من نوعين ماديين من البكسلات على المستوى المجهري الدقيق: بكسلات واسعة (Wide) وبكسلات ضيقة (Narrow). في حالة إيقاف تفعيل شاشة الخصوصية، تضيء كلا البكسلات معاً بشكل طبيعي لتقديم صورة ساطعة وواضحة من جميع زوايا الرؤية المعتادة. ولكن عند تفعيل الميزة، تنطفئ البكسلات الواسعة تماماً، وتتولى البكسلات الضيقة وحدها مهمة عرض الصورة ومعالجتها.
وتمتلك هذه البكسلات الضيقة بنية مادية خاصة، حيث تحيط بها أقنعة دقيقة تحد من انتشار الضوء وتشتته. وبدلاً من انتشار الإضاءة بشكل واسع، يصبح الضوء مركزاً وموجهاً بشكل عمودي، مما يجعل رؤية محتوى الشاشة من الزوايا الجانبية أمراً بالغ الصعوبة ويحمي خصوصية المستخدم. وبما أن شاشات AMOLED التقليدية في الهواتف الأقدم تحتوي فقط على البكسلات الواسعة، فإنه من المستحيل فيزيائياً إضافة البكسلات الضيقة عبر مجرد تحديث برمجي للنظام.
من المفهوم أن يتوقع بعض المستخدمين وصول مثل هذه الميزات عبر التحديثات الهوائية، خاصة بالنظر إلى توجه سامسونج الواضح في السنوات الأخيرة نحو الاعتماد بكثافة على البرمجيات والذكاء الاصطناعي لتقديم خصائص جديدة، لدرجة تفوق التحسينات العتادية المباشرة في بعض الأحيان. ونظراً لأن ميزة شاشة الخصوصية تتضمن بالفعل عنصراً يعتمد على الذكاء الاصطناعي، فقد عزز ذلك من الاعتقاد الخاطئ بإمكانية توفيرها برمجياً. ولكن الحقيقة المؤكدة هي أن سامسونج طورت هندسة فيزيائية جديدة بالكامل للشاشة لتفعيل هذه الميزة.
بناءً على هذه المعطيات، إذا كانت تجربة استخدام شاشة الخصوصية تمثل أولوية بالنسبة لآلية استخدامك اليومي، فإن الخيار الوحيد المتاح حالياً هو اقتناء هاتف Galaxy S26 Ultra، أو الانتظار حتى تتبنى الأجيال القادمة من الهواتف هذه التقنية العتادية. إذ نرى أن سامسونج قد تُوسع من هذه الميزة لتشمل الإصدار العادي والـ Plus من سلسلة Galaxy S27 من يدري، ولا يُنصح بشراء الإصدارات الأساسية أو إصدار Plus من سلسلة S26، أو انتظار تحديثات هواتف S25، على أمل الحصول على الميزة لاحقاً، لأن ذلك لن يتحقق لأسباب عتادية بحتة لا يمكن تجاوزها برمجياً كما سبق الذكر.
بواسطة (بتصرف)


